محمد بن زكريا الرازي

93

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

أما المضرة بالازدراد أو بالنفس فان آفة عضلها الداخل يزيد إضرارها بما يفعل « 1 » على آفة عضلها الخارج وهذا فرق آخر . الثاني : ما الفرق بين الخوانيق الحادثة من قبل ورم عضل الحنجرة وبين الحادثة من قبل ورم عضل المريء ؟ الجواب : اشتركا في الحقيقة وهي الخنق . وفي المرض المادي وهو الورم وفي المحل ، وهو العضل ، وفي المادة المورّمة وهي الأخلاط وافترقا بمكان العضل ، وكذلك افترقا في كيفية وجوب الخناق عنهما . وأيضا في الدليل ، وذلك ان ورم عضل الحنجرة يتبعه عسر النفس من أول حدوثه ثم يتبعه عسر الازدراد أو عند تزايده « 2 » واما ورم عضل المريء يتبعه عسر الازدراد أولا ، فإذا عظم يتبعه عسر النفس وأيضا ورم عضل « 3 » الحنجرة ، وربما كان ظاهرا للحس بيّنا عند فتح الفم . ولا كذلك ورم عضل المريء ويفرق « 4 » بين ورم « 5 » عضل كل واحد من هذين العضوين الداخل والخارج . أما الحنجرة فورم عضلها الخارج ربما ظهر من خارج الحلق « 6 » وعند فتح الفم ، ويكون النفس أجود حالا مما إذا كان الورم في عضلها الداخل وربما كان

--> ( 1 ) في ب : بالفعل . ( 2 ) في الأصل : تزيده . ( 3 ) في ب : ناقصة . ( 4 ) في ب : أو لفرق . ( 5 ) في ط : ويفرق بين عضل . ( 6 ) في ط : ناقصة .